عمر الشماع الحلبي
25
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
والأيام « 1 » ، / والأحاديث الإسرائيلية . وحكى عجائب ما رآه ليلة أسري به وعرج . وقال : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » « 2 » . ولم تزل الصحابة والتّابعون فمن بعدهم يتفاوضون في حديث من مضى ، ويتذاكرون ما سبقهم من الأخبار وانقضى ، ويستنشدون الأشعار ، ويتطلّبون الآثار ، وذلك بيّن من أفعالهم ، لمن اطّلع على أحوالهم ، وهم السّادة القدوة ، فلنا بهم أسوة . وقد اختار اللّه سبحانه لنا أن نكون آخر الأمم ، وأطلعنا على أنباء من تقدّم ، لنتّعظ بما جرى على القرون الخالية ، وتعيها أذن واعية ، فهل ترى لهم من باقيه ، ولنقتدي بمن تقدّمنا من الأنبياء والأئمة والصّلحاء ، ونرجو بتوفيق اللّه أن نجتمع بمن يدخل الجنة منهم ، ونذاكرهم بما نقل إلينا عنهم ، وذلك على رغم أنف من عدم الأدب ، ولم يكن له في هذا العلم أرب » . انتهى ما نقلته من كلام أبي شامة ولخصته ، وهو حجة لما عولت عليه وقصدته . وشاهدت في كتاب « السّلوك » تاريخ اليمن للبهاء الجندي « 3 » : « إنّ التاريخ من العلوم المفيدة ، والقلائد الفريدة ، يوصل علم السّلف إلى
--> - مسلم رقم ( 2448 ) في فضائل الصحابة : باب ذكر حديث أم زرع ، وقد استوفيت تخريجه في حاشية المجلد الثاني من « تاريخ ابن قاضي شهبة » ص ( 108 ) بتكليف من محققه العالم المحقّق المتقن الدكتور عدنان درويش فليرجع إليه من شاء . ( م ) . ( 1 ) في الأصل : ( الإسلام ) وأثبت ما في « الروضتين » وكلاهما مناسب . ( 2 ) قلت : وتمام الحديث : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . رواه البخاري رقم ( 3461 ) وأحمد في « المسند » ( 2 / 159 ، 202 ، 214 ) والترمذي رقم ( 2669 ) والدارمي ( 1 / 132 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنه . ( م ) . ( 3 ) الجندي : القاضي أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن يعقوب المعروف بالبهاء الجندي مات سنة 732 ه انظر الأعلام 7 / 151 ، ومقدمة كتابه السلوك .